














الدور: معد وأحد مقدمي البودكاست، ومصمم الهوية البصرية.
مش بس الأصفهاني
في القرن الرابع الهجري، في أوج ازدهار الدولة العباسية، ألّف أبو فرج الأصفهاني كتابه الأغاني، أنجز كتابته في خمسين عامًا، جمع فيه الأغاني المتميزة في عصره، والذي كما يقول ابن خلدون «ما زال فن الغناء يتدرج عند العرب حتى كمُل أيام بني العباس».
استخدم الأصفهاني في كتابه فن المنمنمات المذهب، والذي يعد امتدادًا لحالة الازدهار الاقتصادي الذي عاشته الدولة العباسية، واهتمام الولاة والخلفاء بالفنون والموسيقى، وأهدى كتابه إلى سيف الدولة أبو فراس الحمداني، الذي كافأه عليه بألف دينار.
وبعد ألف عام من كتاب الأصفهاني، وأثناء جائحة كورونا، قررننا أنا واثنين من الأصدقاء، دينا ويامن، أن نطلق موسوعتنا الخاصة من الأغاني، أسميناها)مش بس الأصفهاني(.
المنهجية في اختياراتنا كانت معاكسة لمنهجية الأصفهاني، فاعتمدنا على الفن الشعبي، ولأن هذا التوجه يتناقض مع توجه الأصفهاني ، والذي كتب للولاة والخلفاء، كنا نخرج في بث مباشر كل أربعاء، نحكي عن فنان أو فرقة فنية معينة، ارتبط شعبيا بأحد ألوان الغناء في المنطقة العربية.
واستكمالاً لهذه المنهجية، كنت أصمم أغلفة الحلقات على طريقة البوب آرت (pop art)، هو اختصار للفن الشعبي(Popular Art)، يتميز بتفكيك الصور التي انتشرت في الثقافة الشعبية، من أشكال الإعلانات المختلفة.
فمن منا لا يعرف اللوحة الشهيرة لمارلين مونرو بألوناها الصاخبة، والتي خلدها فيها الفنان آندي وارهول بعد وفاتها، لكن القليل من شهاد أصل الصورة المأخوذة بالأبيض والأسود من إعلان لفلمها نياجرا.
