صُنع في الكرك

يعمل يوسف في رعي الغنم منذ أكثر من 15 عامًا

تصوير: معاوية باجس
إعداد وكتابة: دانة جبريل


في هذه القصة المصوّرة، ذهبنا إلى مْحَيّ، التي تقع في قضاء المزار الجنوبي في الكرك، والتي يبلغ عدد سكانها 4500 نسمة، لنتتبّع صناعة الجميد في عائلة إبراهيم ونعمة القضاة وأولادهما.

كحاله في كل ليلة، أحضر يوسف الحليب من المرعى، ووضعه في دلو كي يبرد، ويصبح لبنًا رائبًا. ومع الفجر استيقظت أمّه، وبدأت عملية الخض.

منذ نحو عشر سنوات، أصبح الخضّ أسهل على السبعينيّة نعمة، لأن العائلة بدأت باستعمال الخضّاضات الكهربائية، بعد أن كانت، ولسنوات، تخضّ اللبن يدويًا في قربة مصنوعة من جلد المواشي، وهي العملية التي كانت تستهلك الكثير من وقت الأم، وتسبّبت لها بأوجاع: «بالليل ما بنام، هسا عالصبح ببلش أشتغل وبروح الوجع». الخض هو المرحلة الأولى في صناعة الجميد.

تؤدي سهى صلاة الظهر بوصفها وقتًا مستقطعًا بين عمليها. الأول يمتد من السابعة صباحًا وحتى الواحدة ظهرًا، معلمةً للصفوف الابتدائية في مدرسةٍ في محيّ، والثاني يبدأ من الواحدة والنصف حتى ساعات المساء في مخزن العائلة، تقوم خلالها بتصفية «الجبجب» وكبسه وتشكيل رؤوس الجميد وتشميسها وتنظيف المكان، واستقبال الحليب الذي يحضره شقيقها يوسف في المساء وتجهيزه، وغيرها من الأعمال المنزلية.

ولا ينتهي يوم سهى إلّا بعودة شقيقها يوسف من المرعى، محمّلًا بالحليب الذي أنتجته الأغنام، لتقوم بوضعه في الدلاء الخاصة، وتجهيزه لوالدتها التي ستستيقظ فجر اليوم التالي، لتكرّر العملية نفسها.

مع ساعات العصر يذهب الأبناء للمرعى، ويبدأ يوسف في تربيط رؤوس الأغنام وتشبيكها كي يسهُل حلبها.

لم يرغب يوسف في العمل بالقطاع الحكومي مثل شقيقه الأكبر، ولا في الأجهزة الأمنية كأشقائه الأصغر، إذ استهوته مهنة والده، وقرر أن يتفرغ لها بعدما أنهى المرحلة الثانوية.

لمشاهدة التقرير كامل على موقع حبر